مجمع البحوث الاسلامية
535
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تقديم الكفّارة قبل اليمين لا يجوز ، وأمّا بعد اليمين ، وقبل الحنث فيجوز عند الشّافعيّ ، ولا يجوز عند أبي حنيفة ، وهو الموافق لتقدير « حنثتم » عطفا على ( حلفتم ) . 4 - قال أبو البقاء : العامل في ( إذا ) كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ لأنّ المعنى : ذلك يكفّر أيمانكم وقت حلفكم . وأشكل عليه « السّمين » بأنّ الكفّارة ليست في وقت الحلف فكيف يعمل في الظّرف ما لا يقع فيه ؟ ثمّ حلّ هو المشكلة بوجهين : نفي الشّرطيّة عن ( إذا ) - وهو غير الغالب فيها - وأنّ جوابها محذوف يدلّ عليه ما تقدّم - أو هو نفس المتقدّم عند أبي زيد والكوفيّين - والتّقدير : إذا حلفتم وحنثتم فذلك كفّارة إثم أيمانكم ، كقولهم : « أنت ظالم إن فعلت » . والحقّ أنّ فهم الآية لا يحتاج أصلا إلى طرح هذا البحث ، وليس عندنا بحث في باقي الآيات ، فلاحظ النّصوص .